لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٢ - حكم الاحتياط في المشتبهات التعبدية
أو القابليّة وعدمها في المقام.
٢- أو كان وجه كلام الشيخ ومن تبعه في جريان أصالة عدم التذكية:
إمّا كون القابليّة وعدمها عندهم من الشرط الخارج عن حقيقة التذكية، وكونها متقيّدة بهذا القيد، فحينئذٍ إذا شكّ في تحقّق القيد والشرط، فالأصل عدمه.
أو أنّ التذكية عندهم بمنزلة الطهارة المسبّبة والمتحصّلة عن الامور الخمسة، فيكون الأصل حينئذٍ هو عدم حصول التذكية كما هو مختار سيّدنا الخوئي في مصباحه، حيث صرّح بأنّه (إن قلنا بأنّ التذكية أمرٌ وجودي بسيطٌ مسبّبٌ عن الذبح بشرائطه كما هو الظاهر من لفظ المذكّى، نظير الطهارة المسبّبة عن الوضوء أو الغُسل، والملكيّة الحاصلة من الإيجاب والقبول، فيستصحب عدمها كما في نظائرها) [١].
خلافاً لصاحب «الجواهر» والمحقّق النائيني، حيث حكما بعدم جريان أصالة عدم التذكية والقابليّة، لأنّهما يعتقدان بأنّ الدليل يكفي في إثبات أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية، فحينئذٍ يمكن في إثبات الحليّة والطهارة في موارد الشكوك شمول نفس الدليل الاجتهادي، من دون حاجةٍ إلى الأصل، حتّى يأتي الكلام فيه بما قد عرفت.
هذا تمام الكلام بحسب الأقوال وذكر دليلهم.
أقول: والمختار عندنا في الحال، على حسب ما يخطر بالبال إلى أن نرجع إلى كتاب الفقه بتفصيل المقال، هو:
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٣١٢.